العلامة الحلي

146

نهاية الوصول الى علم الأصول

وقيّد بالحروف ، ليخرج المنتظم من غيره . وقيل : « 1 » احترز به عن الحرف الواحد ، فإنّ أهل اللغة قالوا : أقلّ الكلام حرفان ، إمّا ظاهرا أو في الأصل ك « ق » ، و « ع » و « ش » فإنّه في الأصل « قي » بدلالة الردّ في التثنية فيقال « قيا » لكن أسقطت تخفيفا . وليس بجيّد ، فإنّ الانتظام نسبة لا تعقل إلّا بين اثنين ، بل الوجه في القيد ما قلناه نحن أوّلا . وقولنا : « المسموعة » احتراز عن الكتابة . وقولنا : « المتميّزة » احتراز عن أصوات الطيور . وقولنا : « المتواضع عليها » ليخرج عنه المهمل . وقولنا : « إذا صدرت عن قادر واحد » احتراز من أن ينطق قادر بحرف وأخر بآخر ، فإنّه لا يسمّى المجموع كلاما ، لما لم يصدر عن قادر واحد ، وهذا يقتضي كون الكلمة المفردة كلاما ، والنحويّون جعلوه اسما للمفيد ، وهو الجملة المفيدة خاصّة . وأيضا فقولهم : « الكلام » أقلّه حرفان إمّا ظاهرا أو في الأصل ، ينتقض بلام التمليك ، وباء الإلصاق ، وفاء التعقب ، فإنّها أنواع الحرف ، وكلّ حرف كلمة ، وكلّ كلمة كلام مع أنّها غير مركّبة . والحركة تبعد أن تكون حرفا ، ثمّ لا يمكن العذر به في « ياء » غلامي ، والتنوين ، ولام التعريف . « 2 »

--> ( 1 ) . القائل : هو الرازي في المحصول : 1 / 56 . ( 2 ) . كذا في المحصول للرازي : 1 / 57 .